تخريج حديث:
(أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة
في طهر).
هذا
الحديث رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص و عبد الله بن عباس رضي الله عنهما و عبد
الله بن عمر.
و رُوي
من طريقين: طريق ابن لهيعة. و طريق موسى بن علي عن أبيه.
الطريق
الأول: موسى بن علي عن أبيه.
و
رُوي عنه مرفوعاً و موقوفاً. من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص.
الوجه
الأول: المرفوع: موسى بن علي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى
الله عليه و سلم قال..
تخريج
هذا الوجه:
*
رواه ابن أبي حاتم في [علل الحديث: 4/653] من طريق محمد بن عياض عن الليث بن سعد.
* و
الذهبي في [ميزان الاعتدال: 2/58] من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي عن روح بن
صلاح.
كلاهما:
(الليث بن سعد، و روح بن صلاح) روياه عن موسى بن علي به.
و
فيه: (إنما الحسد في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن جملة فأخذه بحقه قام به آناء
الليل وآناء النهار ، فيقول رجل : وودت لو أن الله آتاني مثل ما آتى فلانا ، ورجل
آتاه الله مالا ، فأخذه بحقه ، فيقول رجل : وددت لو أن الله آتاني مثل ما آتى
فلاناً، و أربع إذا جمع لك من الدنيا: حسن خليقة، وعفاف طعمة، وصدق حديث، وحفظ
أمانة). و اللفظ لابن أبي حاتم.
دراسة
أسانيد هذا الوجه:
كما
تبين من التخريج أن هذا الوجه رواه راويان هما: الليث بن سعد. و روح بن صلاح.
- الليث
بن سعد.
ثقة
وثقه جمع. و قال ابن حجر: "ثقة ثبت فقيه إمام".
و
لكن الراوي عن الليث بن سعد. هو محمد بن عياض. مجهول.
لم
أقف له على ترجمة إلا قول أبي حاتم فيه: "شيخ مصري إسكندراني مديني الأصل"
و ليس فيه تعديل و لا تجريح.. فهو مجهول الحال.. و الله أعلم.
- روح
بن صلاح المصري.
ضعفه
ابن عدي، و قال الدارقطني: "ضعيف في الحديث". و قال ابن ماكولا: "ضعفوه
سكن مصر".
و قال
ابن عدي بعد أن أخرج له حديثين: "له أحاديث كثيرة في بعضها نكرة".
و
تفرد الحاكم بتوثيقه فقال: "ثقة مأمون".
[لسان
الميزان: 3/480].
فتبين
أن هذا الوجه رُوي من طريقين: طريق الليث بن سعد و في اسناده محمد بن عياض مجهول
الحال. و الطريق الثاني: روح بن صلاح. ضعفوه و في بعض أحاديثه نكرة.
فهذا
الوجه بمجموع متابعاته (إسناده ضعيف).. و الله أعلم.
الوجه
الثاني: الموقوف: موسى بن علي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال..
تخريج
هذا الوجه:
*رواه
ابن المبارك في [الزهد: 424]. *و البخاري في [الأدب المفرد] عن عبد الله بن صالح.
كلاهما:
(ابن المبارك، و عبد الله بن صالح) عن موسى بن علي به.
دراسة
أسانيد هذا الوجه:
تبين
من التخريج أن هذا الوجه رواه راويان: عبد الله بن المبارك. و عبد الله بن صالح
كاتب الليث.
-
عبد الله بن المبارك..
ولد
عام: (118 هــ). من الطبقة: (8) من الوسطى من أتباع التابعين. ت: (181 هـ).ـ
معروف
عند الجميع فأكتفي بقول ابن حجر في [تقريب التهذيب]: "ثقة ثبت فقيه عالم جواد
مجاهد، جمعت فيه خصال الخير".
-
عبد الله بن صالح المصري. كاتب الليث.
قال
البخاري: "سمع: موسى بن علي، ومعاوية بن صالح، والليث، ويحيى بن أيوب".
و قال ابن حجر: "صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة
[التاريخ
الكبير: 5/121، تقريب التهذيب].
تبين
مما سبق أن هذا الوجه رواه عبد الله بن المبارك و عبد الله بن صالح كاتب الليث. و
هو بمجموع متابعاته (إسناده صحيح).. و الله أعلم.
دراسة
مدار هذا الطريق:
-
موسى بن علي بن رباح اللخمي.
وثقه
ابن سعد و ابن معين و أحمد و العجلي و النسائي. و ذكره ابن حبان في
"الثقات". و قال ابن معين في رواية: "ليس بالقوي". و قال أبو
حاتم: "كان رجلا صالحا يتقن حديثه، لا يزيد ولا ينقص، صالح الحديث، وكان من
ثقات المصريين". و قال الساجي: "صدوق".
و
قال البخاري: "سمع أباه"، و هذا يدل على صحة سماعه من أبيه.
[التاريخ
الكبير للبخاري، و تهذيب التهذيب لابن حجر].
- أبو
موسى علي بن رباح كذلك من الثقات.
وثقه
ابن سعد و قال أحمد: "ما علمت إلا خيراً". و وثقه العجلي و النسائي.. و
غيرهم.
و
علي بن رباح سمع أبا هريرة و عمرو بن العاص و عقية بن عامر، و روى عن عبد الله بن
عمرو.. و غيرهم.
[التاريخ
الكبير، و تهذيب التهذيب لابن حجر]
تبين
مما سبق أن طريق موسى بن علي بن رباح الوجه الموقوف هو الصواب كما رجح ذلك أبو
حاتم و ذلك لثقة رواته.. و لله أعلم.
قال
ابن أبي حاتم في [علل الحديث: 4/653]: "قال أبي: حدثنا أبو صالح بهذا الحديث،
عن موسى نفسه، موقوفاً، و موقوف أشبه، و محمد بن عياض شيخ مصري إسكندراني مديني
الأصل".
الطريق
الثاني: طريق عبد الله بن لهيعة.
و
رُوي عنه موصولاً و منقطعاً من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، و عبد الله بن عمر
رضي الله عنهم.
و كذلك
رواه مرفوعاً و جعله من مسند ابن عباس رضي الله عنهما.
أولاً:
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص.
الوجه
الأول: الموصول: ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة عن عبد الله بن عمرو عن
النبي صلى الله عليه و سلم.
*
رواه أحمد بن حنبل في [المسند] عن حسن- و هو: الحسن الأشيب-.
* و
البيهقي في: [شعب الإيمان: 6/449] من طريق إبراهيم بن علي. و في: [7/202] من طريق
ابراهيم بن الحسين الكرابيسي.
كلاهما:
(إبراهيم الكرابيسي، و إبراهيم بن علي) روياه عن يحيى بن يحيى.
قال
البيهقي: "هذا الإسناد أتم و أصح".
* و
الخرائطي في [مكارم الأخلاق] من طريق علي
بن حرب عن زيد بن أبي الزرقاء.
* و
ابن أبي الدنيا في [مكارم الأخلاق] من طريق يحيى بن حسان التنيسي.
أربعتهم:
(الحسن الأشيب، و يحيى بن يحيى، و زيد بن أبي الزرقاء، و يحيى بن حسان التنيسي) جميعهم
رووه عن ابن لهيعة به.
دراسة
رواة هذا الوجه:
تبين
من التخريج أن الرواة عن ابن لهيعة في هذا الوجه أربعة رواة: ((الحسن الأشيب، و
يحيى بن يحيى، و زيد بن أبي الزرقاء، و يحيى بن حسان التنيسي).
-
الحسن بن موسى الأشيب..
من الطبقة:
(9) من صغار أتباع التابعين. ت: (209 أو 210 هـ).
وثقه
جماعة، و قال ابن حجر: "ثقة".
أنظر:
[تهذيب الكمال: 6/328، و تقريب التهذيب: 164].
-
يحيى بن يحيى أبو زكريا النيسابوري.
ولد:
(142 هـ)ـ من الطبقة: (10) كبار الآخذين عن تبع الأتباع. ت: (226 هــ). على الصحيح.
وثقه
أئمة الحديث. و قال ابن حجر: "ثقة ثبت إمام".
أنظر:
[تهذيب الكمال: 32/22، و تقريب التهذيب: 598].
-
زيد بن أبي الزرقاء. يزيد التغلبى الموصلى
من الطبقة:
(9) من صغار أتباع التابعين. ت: (194 هــ).
قال
ابن معين: "ليس به بأس". و في رواية: "ثقة". و كذلك قال أبو
حاتم. و قال أحمد: "صالح ليس به بأس". و قال الذهبي: "صدوق". و
قال ابن حجر: "ثقة".
[الجرح
والتعديل: 3/575، و الكاشف للذهبي: 1/417، و تقريب التهذيب: 223].
-
يحيى بن حسان التنيسي.
من الطبقة:
(9) من صغار أتباع التابعين. ت: (194 هـ).ـ
وثقه
جماعة. و قال الذهبي: "ثقة إمام رئيس". و قال ابن حجر: "ثقة".
[الجرح
و التعديل لابن أبي حاتم: 9/135، الكاشف: 2/363، تقريب التهذيب: 589].
الوجه
الثاني: المنقطع: ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن
النبي صلى الله عليه و سلم.
*
رواه عبد الله بن وهب في [الجامع للحديث]. عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد
الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله عليه السلام... و لم يذكر فيه ابن حجيرة..
دراسة
راوي هذا الوجه:
تبين
من التخريج أن الراوي عن ابن لهيعة في هذا الوجه هو: عبد الله بن وهب.
-
عبد الله بن وهب.
ولد
عام: (125 هـ).ـ من الطبقة: (9) من صغار أتباع التابعين. ت: (197 هـ).
وثقه
جماعة. و قال ابن حجر: "ثقة حافظ عابد".
و
سماع عبد الله بن وهب و عبد الله بن المبارك من ابن لهيعة كان قديماً و كانا
يتتبعان أصوله فيكتبان منه. فقد
سُئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: "آخره و أوله سواء إلا أن
ابن المبارك و ابن وهب كانا يتتبعان اصوله فيكتبان منه، و هؤلاء الباقون كانوا
يأخذون من الشيخ ". و قال: "و كان ابن لهيعة لا يضبط، و ليس ممن يحتج
بحديثه من أجمل القول فيه".
ثانياً:
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه.
و
كذلك رُوي موصولاً و منقطعاً.
الوجه
الأول: الموصول: ابن لَهِيعة عن الحارث بن يزيد عن ابن حُجَيرة عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..
*
رواه ابن كثير في [تفسيره: 11/256] قال: وقد قال الطبراني في مسند عبد الله بن عمر
بن الخطاب: حدثني يحيى بن أيوب العلاف المصري حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن
لَهِيعة عن الحارث بن يزيد عن ابن حُجَيرة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..
دراسة
رواة هذا الوجه:
تبين
من التخريج أن الراوي عن ابن لهيعة هو سعيد بن أبي مريم..
- سعيد
بن الحكم بن أبي مريم.
المولد
عام: (144 هـ).ـ من الطبقة: (10): كبار الآخذين عن تبع الأتباع. الوفاة عام: (224
هـ).
وثقه
جمع. و قال الذهبي: "يقع في حديث سعيد غرائب لسعة علمه". و قال ابن حجر:
"ثقة ثبت فقيه".
قال
ابن معين: "و كان ابن أبى مريم سيء الرأي في ابن لهيعة، فلما كتبوها عنه و
سألوه عنها سكت عن ابن لهيعة".
[الجرح
و التعديل: 4/14، معرفة الثقات للعجلي: 1/396، سير أعلام النبلاء: 1/329، تقريب
التهذيب: 234].
الوجه
المنقطع: ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي
صلى الله عليه وسلم
*
رواه الحاكم في [المستدرك: 4/314]. و البيهقي في [شعب الإيمان: 7/202] كلاهما
روياه من طريق بكر بن سهل الدمياطي عن شعيب بن يحيى عن ابن لهيعة عن الحارث بن
يزيد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.. و لم يذكر
فيه ابن حجيرة..
دراسة
الراوي عن ابن لهيعة في هذا الوجه و هو: شعيب بن يحيى.
-
شعيب بن يحيى:
من الطبقة:
(10) كبار الآخذين عن تبع الأتباع.
قال
أبو حاتم: "هو شيخ ليس بالمعروف". و ذكره ابن حبان في
"الثقات"، و قال: "مستقيم الحديث".
و
قال ابن يونس: "صالح عابد". و قال الذهبي: "ثقة عابد". و قال
ابن حجر: "صدوق عابد".
[الجرح
و التعديل: 4/353، الثقات: 8/309، سير أعلام النبلاء: 2/278، الكاشف: 1/488، تقريب
التهذيب: 267].
ثالثاً:
مسند عبد الله بن عباس.
*
رواه ابن عدي في [الكامل في ضعفاء الرجال: 1/160، 161] من طريق جعفر بن أحمد
الغافقي حدثنا سعيد بن عفير حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حُبيب عن عكرمة عن ابن
عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فذكر الحديث.
قال
ابن عدي: "و هذا الحديث مع أحاديث أخر بهذا الإسناد مقدار عشرين حديثاً حدثنا
بها الغافقي ثنا جعفر بن أحمد و كلها غير محفوظة و كنا نتهمه بوضعها".
و علة
هذه الرواية كما قال ابن عدي هي: جعفر بن أحمد الغافقي..
قال
الدارقطني: "لا يساوي شيئاً". و قال: "كان يضح الحديث، و يحدث عن
ابن عفير بالأباطيل".
و
قال الأزدي: في "تبيين أوهام الحاكم": "الحاكم جعفر بن أبان كذا
قال وهذا الرجل مشهور ببلدنا بالكذب".
و قال
ابن عدي: "روى أحاديث موضوعة وكنا نتهمه بوضعها بل نتيقن في ذلك وكان مع ذلك
رافضيا". و قال: "و عامة أحاديثه موضوعة، و كان قليل الحياء في دعاويه على
قوم لعله لم يلحقهم و وضع مثل هذه الأحاديث، و انه كان يحدثنا عن يحيى بن بكير
بأحاديث مستقيمة بنسخة الليث، و يشوبها بمثل هذه الأحاديث التي ذكرتها عنه و غير
ذلك".
أنظر
ترجمته عند ابن عدي في [الكامل: 2/156- 158]. و ابن حجر في [لسان الميزان: 2/443].
فهذا
الإسناد موضوع.
الحكم
على طريق ابن لهيعة:
اضطرب
ابن لهيعة في هذا الحديث فتارة يرويه موصولاً و تارة يرويه منقطعاً. و تارة يجعله
من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص و تارة من مسند عبد الله بن عمر.
أما
روايته من حديث ابن عباس فالعهدة ليست منه و إنما من جعفر الغافقي و قد كذبه جماعة
من أئمة الحديث.
و ابن لهيعة ضعفه كثير من أئمة الحديث. و
ذلك و الله أعلم أنه بعد احتراق كتبه اختلط.. و كان يقبل
التلقين.. قال أبو داود: سمعت أحمد قال: احترقت كتب ابن لهيعة ـ زعموا ـ كان رشدين
بن سعد قد سمع منه كتبه، فكانوا يأخذون كتبه، فلا يأتونه بشيء إلا قرأ.
فمن
سمع من ابن لهيعة قديماً قبل احتراق كتبه فسماعه صالح.
و
قيل: أن كتبه احترقت سنة مائة و تسع و ستين، و قيل: سنة مائة و أربع و ستين. و
قيل: مائة و سبعين.
و قال ابن المبارك سنة تسع و سبعين- أي:
مائة وتسع وسبعين-: "من سمع ابن لهيعة منذ عشرين سنة، فإن سماعه صالح".
قلت: يعني من سمع من ابن لهيعة سنة 159ه فسماعه صالح.
و
سماع عبد الله بن وهب و عبد الله بن المبارك كان قديماً و كانا يتتبعان أصوله
فيكتبان منه. فقد
سُئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: "آخره و أوله سواء إلا أن
ابن المبارك و ابن وهب كانا يتتبعان اصوله فيكتبان منه، و هؤلاء الباقون كانوا
يأخذون من الشيخ ". و قال: "و كان ابن لهيعة لا يضبط، و ليس ممن يحتج
بحديثه من أجمل القول فيه".
و قال
ابن حبان فيه: "سيرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء، على أقوام ثقات قد رآهم،
ثم كان لا يبالى، ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن".. و الله
أعلم.
أنظر:
[سؤالات أبي داود لأحمد: 170، الجرح
و التعديل لابن أبي حاتم: 5/145، و المجروحين لابن حبان: 2/12].
الحكم
على الحديث:
تبين
مما سبق من عرض طرق الحديث و دراسة أسانيده ما يأتي:
1-
أن هذا الحديث رُوي من طريقين: (موسى بن علي، و ابن لهيعة).
2-
طريق موسى بن علي. رُوي عنه مرفوعاً و موقوفاً.
المرفوع
منه رُوي من طريقين: طريق الليث بن سعد و في اسناده محمد بن عياض مجهول الحال.
و
الطريق الثاني: روح بن صلاح. ضعفوه و في بعض أحاديثه نكرة.
و
الموقوف منه أصح لأنه من رواية عبد الله بن المبارك و عبد الله بن أبي صالح كاتب
الليث.
3-
طريق ابن لهيعة، رُوي عنه مرفوعاً.
و
اختلف عنه فتارة يُروى عنه موصولاً و تارة منقطعاً و تارة يجعلونه من مسند عبد
الله بن عمرو بن العاص و تارة من مسند ابن عمر و آخر من مسند عبد الله بن عباس.
و
الراجح عندي الوجه المنقطع من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، لأنه من رواية عبد الله
بن وهب عن ابن لهيعة.
و
ابن وهب كان يتتبع أصول ابن لهيعة فيكتب منه كما تبين ذلك في ترجمة عبد الله بن
وهب.. و الله أعلم.
4-
رواية ابن لهيعة من مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه خطأ.
لأن
الأكثرية الثقات رووه عن ابن لهيعة من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله
عنه و فيهم عبد الله بن وهب الذي تتبع أصول ابن لهيعة.. و الله أعلم.
و إسناد
رواية ابن عباس فيها راو كذاب و هو جعفر بن أحمد الغافقي. فهي غير محفوظة و لا أصل
لها من حديث ابن عباس.. و الله أعلم.
فتبين
مما سبق أن رواية الوقف هي الصواب لثقة رواته.
و الصحيح
من رواية الرقع أنها منقطعة و إسنادها ضعيف لضعف ابن لهيعة.. و الله أعلم.
قال
ابن أبي حاتم في [علل الحديث: 4/653]: "قال أبي: حدثنا أبو صالح بهذا الحديث،
عن موسى نفسه، موقوفاً، و موقوف أشبه، و محمد بن عياض شيخ مصري إسكندراني مديني
الأصل".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق